البهوتي
52
كشاف القناع
نفسها ، ( وإلا ) بأن كانت محجورا عليها لصغر أو سفه أو جنون ، ( فيزوج أمتها وليها في مالها ) من أب أو وصية أو حاكم أو قيمة فقط ، ( إن كان الحظ في تزويجها ) لأن التزويج تصرف في المال والأمة مال ، ولا إذن للمالكة إذن . ( وكذلك الحكم في أمة ابنه الصغير ) أو المجنون أو السفيه فيزوجها أبوه لمصلحة كما تقدم . فإن لم يكن أب فوصيه ثم الحاكم ثم قيمه . ( ويجبرها من يجبر سيدتها ) أن حمل ذلك على الأمة كما هو صريح كلامه فلا مفهوم له . والمعنى أنه يزوج الأمة بلا إذنها ولي لسيدتها بإذن سيدتها ، كما تقدم إن لم تكن محجورا عليها ، وإلا زوجها وليها في مالها ، وإن كان مراده يجبر العتيقة من يجبر مولاتها كما في المنتهى وغيره ، فمعناه أن أبا المعتقة يجبر عتيقة ابنته البكر . قال الزركشي : وهو بعيد ، وقال عن عدم الاجبار : إنه الصحيح المقطوع به عند الشيخين وغيرهما . قال في الانصاف : وهو كما قال في الكبيرة ، يعني إذا كانت العتيقة كبيرة لا إجبار ، بخلاف الصغيرة التي لم يتم لها تسع سنين ، ولذلك اقتصر على التمثيل بها في شرح المنتهى . ( ويزوج معتقتها ) أي عتيقة المرأة ( عصبة المعتقة ) بفتح التاء بضبط المصنف ( من النسب ) كأبيها وابنها وأخيها ونحوهم ، لأن عصبة النسب مقدمة على عصبة الولاء . ( فإن عدم ) عصبتها من النسب ، ( فأقرب ولي لسيدتها المعتقة ) يزوج العتيقة ( بإذنها ) أي العتيقة لأنهم عصبات يرثون ويعقلون فكذلك يزوجون . وظاهر كلامه هنا الاجبار وصرح به الشارح . قال : وليس له ولاية إجبار لأنه أبعد العصبات ، وتقدم ما فيه . ( فإن اجتمع ابن المعتقة وأبوها فالابن أولى ) بتزويج عتيقة أمه لأنه أقرب ، والأب إنما قدم في نكاح ابنته لزيادة شفقته . ( ولا إذن ) يعتبر ( لسيدتها ) أي المعتقة في تزويجها لأنه لا ولاية لها ولا ملك . ( وأحق الناس ) الذين لهم ولاية النكاح ( بنكاح المرأة الحرة أبوها ) لأن الولد موهوب لأبيه . قال تعالى : * ( ووهبنا له يحيى ) * . وقال إبراهيم * ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ) * وقال ( ص )